محمد بن محمد حسن شراب

186

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والشاهد : دخول اللام الموطئة للقسم على « ما » الشرطية ، وأكثر ما تدخل على « إن » . واللام الموطئة ، تدخل على أداة شرط حرفا كان ، أم اسما ، تؤذن بأن الجواب بعدها مبني على قسم مثلها ، لا على شرط ، ومن ثمّ تسمى اللام المؤذنة ، وتسمى الموطئة أيضا ؛ لأنها وطأت الجواب للقسم ، أي : مهدته له ، سواء أكان القسم قبلها مذكورا ، أم غير مذكور . ( 94 ) فقلت له صوّب ولا تجهدنّه فيذرك من أعلى القطاة فتزلق البيت لامرىء القيس . وقوله : فقلت له : يعود الضمير إلى غلامه الذي أركبه فرسه . ويذرك : من ذروت الشيء : طيرته وأذهبته . والقطاة من الدابّة : العجز ، ومركب الرديف . والشاهد : « فيذرك » ، جعل الجواب ب « الفاء » ، كالمنسوق المعطوف على ما قبله ؛ لأنه مجزوم ، وحقه النصب . [ سيبويه / 1 / 452 ] . ( 95 ) فقلت له صوّب ولا تجهدنّه فيدنك من أخرى القطاة فتزلق هذه رواية أخرى في البيت السابق ، وفي رواية : « فيذرك » ، بدل « فيدنك » . قال عبد السّلام هارون رحمه اللّه : « فيدرك » صوابه بالذال المعجمة كما في الديوان ، وتعليق النحاس على البيت ، يوحي بأن الرواية عنده « فيدرك » ؛ لأنه قال : كأنه قال : فلا تجهدنّه ، ولا يدرك ، فجزم « يدرك » على النهي . [ النحاس ص 296 ، والخزانة ج 8 / 526 ، وسيبويه ج 3 / 101 ] . ( 96 ) تزوجتها راميّة هرمزيّة بفضل الذي أعطى الأمير من الرّزق البيت بلا نسبة في الأشموني ج 4 / 190 . وراميّة : نسبة إلى ( رام هرمز ) ، بلد في نواحي خوزستان . والشاهد فيه : ف « رام هرمز » ، أو « رامهرمز » ، مركب تركيبا مزجيا ، والغالب فيه أن ينسب إلى صدره فيقال : راميّ ، وقد نسب الشاعر إلى الجزئين منفصلين ، فنسب إلى « رام » : راميّ ، وهرمز : هرمزي ، هذا ويجوز أن يقال : هرمزي ، نسبة إلى الجزء الثاني . وقوله : « رامية هرمزية » نصب على الحال ، و « الباء » في : « بفضل » يتعلق بقوله : ( تزوجتها ) . ( 97 ) تعطي الضجيع إذا تنبّه موهنا كالأقحوان من الرّشاش المستقي البيت للقطامي في ديوانه ، والعيني ج 4 / 40 . وهو كما ورد في الديوان مركب من بيتين هما :